الشيخ الجواهري

317

جواهر الكلام

ومن ثلاثين إن أخذ من الثالث وقلنا بالقسمة على السهام ، ومن ثمانية عشر على القسمة على الرؤوس . وتصح من ماءة وعشرين - بناء على احتمال مشاركة الأول للشفيع وإن زال ملكه - في صورة ما لو كان للشفيع نصف العقار المشفوع ولشريكه الآخر الذي باع من الثلاثة نصفه ، فباع من كل واحد منهم سدسا ، وقلنا بكون الشفعة على حسب السهام . أما على القول بأنها على عدد الرؤوس تصح من ستة وثلاثين كما أطنب في بيان ذلك في المسالك لما أجمله الفاضل والكركي في ضابط ذلك . إلا أنه لا فائدة مهمة فيه ، وإنما المراد هنا بيان أنه لا تبعيض في الشفعة مع تعددها بتعدد البائع والمشتري ، بل قد يقال بتعددها أيضا بتعدد الثمن ( 1 ) وإن كان البائع والمشتري والمبيع واحدا في الظاهر . وأولى من ذلك بالتعدد بيع الشقصين من دارين وإن كان البائع والمشتري واحدا وعلى كل حال فلا تبعيض في ملك كل واحد من المشتريين الذي ملكه بعقد واحد حقيقة ، بل هي في الجميع شفعات متعددة وإن كان لا يخلو بعض الأفراد من نظر ، خصوصا مع ملاحظة مخالفة الشفعة للأصل . اللهم إلا أن يقال : إن الأدلة مطلقة والمتيقن من تبعيض الشفعة الممتنع هو ما اقتضت الشفعة تفريق ملك الشخص الواحد الذي ملكه بجهة واحدة دون غيره ، وكأنه المراد من تبعض الصفقة هنا ولو بمعونة اتفاقهم ظاهرا على تعددها بالتعدد المزبور ، فلا ينافي ذلك جريان حكم الصفقة الواحدة في غير الشفعة في بعض الأفراد إن كان ، والله العالم . ( و ) كيف كان ف‍ ( ليس ) للمشتريين ولا ( لبعضهم

--> ( 1 ) وفي النسخة الأصلية المبيضة ( الثمين ) .